إسماعيل بن القاسم القالي

114

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 300 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري - رحمه اللّه تعالى - قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي : [ الطويل ] أرى بصري عن كل يوم وليلة * يكلّ وخطوي عن مدى الخطو يقصر ومن يصحب الأيّام تسعين حجّة * يغيّرنه والدهر لا يتغيّر لعمري لئن أمسيت أمشي مقيّدا * لما كنت أمشي مطلق القيد أكثر [ 301 ] وأنشدني بعض أصحابنا : [ الوافر ] خنتني « 1 » حانيات الدّهر حتّى * كأنّي خاتل يدنو « 2 » لصيد قريب الخطو يحسب من رآني * ولست مقيّدا أنّي بقيد وقال رجل لشيخ رآه يمشي : من قيّدك يا شيخ ؟ قال : الذي خلّفته يفتل في قيدك ، يعني : الدهر . [ 302 ] وأنشدنا أبو بكر محمد بن السّري السرّاج النحوي : [ مخلع البسيط ] وعائب عابني بشيب * لم يعد لمّا ألمّ وقته فقلت إذ عابني بشيبي * يا عائب الشيب لا بلغته [ 303 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا عبد اللّه بن خلف : [ الوافر ] نصول الشّيب طوّقني بطوق * يلوح عليّ من تحت السواد إذا أبصرته فكأنّ وخزا * بأطراف الأسنّة في فؤادي [ 304 ] قال : وأنشدنا أبي ، قال : أنشدني أبو عبد اللّه بن المطيخي : [ الكامل ] إنّ الكبير إذا تناهت سنّه * أعيت رياضته على الرّوّاض وإذا دفعت إلى الصغير فإنما * تكفيه منك إشارة الإيماض وعليك من نسج الزمان عمامة * خضب المشيب سوادها ببياض فالوعظ ينبو عن صفاتك راجعا * مثل السهام نبت عن الأغراض [ 305 ] وممن مدح الشيب من الشعراء فأحسن دعبل حيث يقول : [ الكامل ] أهلا وسهلا بالمشيب فإنه * سمة العفيف وحلية المتحرّج وكأنّ شيبي نظم درّ زاهر * في تاج ذي ملك أغرّ متوّج [ 306 ] وممن مدح الخضاب فأحسن عبد اللّه بن المعتز حيث يقول : [ المتقارب ] وقالوا النّصول مشيب جديد * فقلت الخضاب شباب جديد

--> ( 1 ) القائل لهذين البيتين أبو الطمحان القيني كما في « حماسة البحتري » ( ص 294 ) طبع مدينة ليدن سنة 1909 م وكتاب « المعمرين من العرب » للسجستاني ( ص 64 ) طبع مدينة ليدن سنة 1899 م . ط ( 2 ) في الطبعة الأولى « أدنو » وما أثبتناه عن « حماسة البحتري » وكتاب « المعمرين » ، وفي « اللسان » مادة : « أدا » : « يأدو لصيد » من أدا السبع للغزال يأدو أدوا : ختله ليأكله . ط